العلامة الحلي
66
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مستقرّ « 1 » . وهو ممنوع ، ولأنّه لو كان مستقرّا لما زال بحكم القاضي ؛ لأنّ الحكم عندنا تابع لا متبوع . فروع : أ : لو رجع ولم يسترد المال ، فهو أمانة في يد المتّهب ، بخلاف المبيع في يد المشتري بعد فسخ البيع ؛ لأنّ المشتري أخذه على حكم الضمان . ب : لو اتّفق الواهب والمتّهب على فسخ الهبة ، ففي إلحاقه بالتقايل إشكال . وللشافعيّة وجهان ، أحدهما : أنّها تنفسخ ، كما لو تقايلا ، والثاني : لا تنفسخ ، كالخلع « 2 » . ج : يشترط في الرجوع التنجيز ، فلو علّقه بشرط - مثل أن يقول : إذا جاء رأس الشهر فقد رجعت في الهبة - لم يصح ؛ لأنّ العقد لا يقف على شرط فكذا فسخه . مسألة 28 : لو أخذ الواهب الهبة من المتّهب ، فإن نوى به الرجوع كان رجوعا ، والقول قوله في نيّته ؛ لأنّه أبصر بها . وإن لم يعلم هل نوى الرجوع أو لا وكان ذلك بعد موت الواهب ، فإن لم توجد قرينة تدلّ على الرجوع لم يحكم بكونه رجوعا ؛ لأنّ الأخذ
--> ( 1 ) نفس المصادر في الهامش السابق ، وفي مختصر القدوري : 125 ، والمبسوط - للسرخسي - 12 : 54 ، وروضة القضاة 2 : 525 / 3099 ، وتحفة الفقهاء 3 : 166 ، وبدائع الصنائع 6 : 128 ، والهداية - للمرغيناني - 3 : 229 ، والاختيار لتعليل المختار 3 : 75 : « لا يصحّ الرجوع إلّا بتراضيهما أو بحكم الحاكم » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 329 ، روضة الطالبين 4 : 445 .